رأي

أحمد السعدني.. الموهوب المظلوم الذي نصفه “زي الشمس” 

مصطفى حمدي

مع انطلاق حلقات مسلسل "زي الشمس" نجح الفنان أحمد السعدني في إثارة الكثير من الجدل والإعجاب من قبل متابعي المسلسل عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

السعدني الذي يقطع بهذا المسلسل مساحة كبيرة في مشواره الفني لفت الأنظار بأداء مختلف أهم مايميزه النضج الفني بعد تجارب عديدة بين أدوار البطولة والأدوار الثانية في الدراما والسينما.

لا ينكر أحد أن السعدني ابن أسرة فنية عريقة، ولكن هذا الانتماء ربما ظلمه في مشواره الفني لارتباط أي نجاح يحققه بهذه الأسرة، وإن كانت مسيرة السعدني تشير إلى عكس ذلك، وتحديدا منذ مشاركته في مسلسل "الزيبق الاحمر" مع المخرج الكبير خيري بشارة.

يمثل مسلسل "زي الشمس" نقطة فارقة مع السعدني في علاقته بالجمهور الذي منح شخصية "عمر" المئات من التعليقات عبر مواقع التواصل الاجتماعي خاصة وأنه طليق "فريدة" والمتهم الرئيسي في قتلها، ويرتبط بقصة حب قديمة مع شقيقتها "نور" التي تجسدها دينا الشربيني.

أداء متمكن تكسوه ثقة وخبرة شكلتها السنين منحت السعدني صفة الممثل المحنك خاصة وأن شخصيته المحورية في الاحداث هي محور العقدة والحل أيضًا.

مشهد المواجهة بين نور وعمر الذي اعترف فيه بخيانتها مع شقيقتها كان الأكثر تعليقًا من قبل جمهور المسلسل خاصة مع الإشادات الكبيرة بأداء السعدني الذي أوقع الجمهور في حيرة بين كراهية شخصية "عمر" والتعاطف معها فيما بعد.

الحقيقة أن مسلسل "زي الشمس" منح العديد من أبطاله مساحات في الاداء لم يظهروها من قبل خاصة وأن أغلب الشخصيات مركبة من لحم ودم، تحمل ردود أفعال متباينة تثير التعاطف والكراهية في ذات الوقت وهو سر من أسرار نجاح العمل حتى الآن.

أغلب التوقعات تشير إلى أن "عمر" هو القاتل ولكن أداء أحمد السعدني يوحي دائمًا بأن عمر قد يكون بريئًا في النهاية وهو جزء مهم من لعبة الإثارة التي يمارسها المسلسل بحرفية شديدة منذ حلقاته الأولى فيدفع المشاهد لحيرة حقيقية بحثًا عن سر الجريمة التي تعتبر الحدث المحرك للقصة.
 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى