نقد

انطلاق مهرجان كارلوفي فاري الـ54 واحفتاء خاص بـ”شاهين”

محمد هاشم عبد السلام

انطلقت مساء الجمعة الماضية فعاليات الدورة 54 لمهرجان "كارلوفي فاري السينمائي الدولي" (28 يونيو/حزيران – 6 يوليو/تموز، 2019)، في مدينة كارلوفي فاري، الشهيرة أيضًا باسم مدينة الينابيع الحارة، أو "حمامات كارل". إذ تحتوي المدينة على أكبر عدد من الينابيع الحارة في جمهورية التشيك، ومن هنا جاءت شهرتها الأساسية كمدينة استشفائية. كما تعتبر كارلوفي فاري، التي تبعد عن العاصمة التشيكية براج قرابة الساعة ونصف الساعة، من أهم مراكز صناعة الكريستال في جمهورية التشيك، وشرق أوروبا. وتشتهر بمهرجانها السينمائي العريق، الذي يعد من أكبر وأقدم مهرجانات السينما في العالم.

تنقسم فعاليات المهرجان الرئيسية، الذي يهتم بسينما أوروبا الشرقية تحديدًا، إلى ثلاثة أقسام، المسابقة الرئيسية للمهرجان (12 فيلمًا)، ومسابقة شرق الغرب (12 فيلمًا)، ومسابقة الأفلام التسجيلية (10 أفلام). إلى جانب هذا، يقدم المهرجان العديد من الفعاليات الموازية على هامشه، مثل نظرة أخرى، وعروض منتصف الليل، والسينما التشيكية خلال عام. أما أهمها، فتلك التي تحمل عنوان "آفاق" و"نظرة أخرى"، وتعرض فيهما أهم وأبرز الأفلام التي شاركت في مهرجانات دولية كبرى مثل فينيسيا، وصندانس، وبرلين، وكان وغيرها. وقد أفتتح المهرجان بالفيلم الأميركي "بعد الزفاف" بطولة النجمة جوليان مور، التي منحها المهرجان جائزته التكريمية، نظرًا لمسيرتها السينمائية.

جوليان مور، النجمة المكرمة بالمهرجان

تكريم يوسف شاهين
كعادته كل عام، يتوقف المهرجان عند السينمائيين الذين أثروا الحياة السينمائية بأعمالهم، وعلى رأسهم المخرجين، ويستعيد أبرز المحطات أو أهم الأعمال في مسيرتهم. هذا العام، يسلط المهرجان الضوء على سينما الراحل يوسف شاهين (1926 – 2008)، ويعرض أحد عشر فيلمًا له. المجموعة المختارة تعتبر من أبرز الأعمال التي قدمها المخرج المصري الراحل. ومنها ما جرى ما يعرض لأول مرة بعد ترميمه مؤخرًا، ومنها المصحوب بترجمة إنجليزية لأول مرة أيضًا. والأفلام هي: باب الحديد، وصراع في الوادي، وعودة الابن الضال، وإسكندرية… ليه؟، وبابا أمين، وفجر يوم جديد، وشيطان الصحراء، وودعت حبك، والناصر صلاح الدين، وأنت حبيبي، واليوم السادس. اللافت أن هذا العدد الكبير من أفلام شاهين، لم يعرض من قبل في أي مهرجان عالمي.

ندوة يوسف شاهين

وكانت قد عقدت عصر أمس السبت ندوة موسعة عن حياة وأعمال يوسف شاهين، أدارها الناقد السينمائي المصري، والمبرمج المسئول بالمهرجان عن سينما الشرق الأوسط، جوزيف فهيم. وشاركت فيها المنتجة والمخرجة المصرية مريان خورج. وشارك فيها أيضًا، عبر سكايب، الناقد السينمائي الأميركي من مجلة "فارايتي" جاي ويسبيرج، الذي تعذر حضوره هذا العام إلى المهرجان.

 

ملصق لأفلام يوسف شاهين في الشوارع المؤدية لفندق المهرجان

أفلام عربية
في السنوات الأخيرة، بدأ المهرجان يهتم بالسينما العربية، ويحرص على برمجة الجديد منها في أقسامه الرئيسية. تحديدًا مسابقة "شرق الغرب"، و"السينما التسجيلية". هذا إلى جانب اهتمامه بتقديم ما عرض منها في المهرجانات الأخرى. هذا العام، يشارك فيلم وحيد في مسابقة "شرق الغرب"، للمخرج السعودي عبد المحسن الدهبان، بعنوان "آخر زيارة". في حين يعرض في قسم "آفاق" فيلم "آدم" للمغربية مريم توزاني، و"بابيشا" للجزائرية مونيا مدور. وفي قسم "نظرة أخرى" يعرض فيلم "طلامس" للتونسي علاء الدين سليم، وفيلم "معجزة القديس المجهول" للمغربي علاء الدين الجم. وأخيرًا، "أبناء الدانمارك" للعراقي علاوي سليم.

 


لقطات من أفلام يوسف شاهين على شاشة حفل الافتتاح

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى