تقارير

سعفة ذهبية فريدة مرصعة بالألماس للاحتفال بالدورة 75 لمهرجان كان

نائلة إدريس

بينما تفتتح الدورة 75 لمهرجان كان يوم 17 ماي القادم، تحتفل “دار شوبار” بهذه الذكرى بتصميم سعفة ذهبية فريدة، هذا ما أعلنه مصمم المجوهرات السويسري في بيان صحفي. الجائزة الشهيرة تصنع منذ 25 سنة من طرف شوبار وسوف تكون اثنتين من أوراقها مرصعة بالألماس ومثبتة على قاعدة من الكوارتز الوردي.

” على إحدى الورقات رصعت 75 ماسة ترمز إلى يوبيل المهرجان بينما رصعت الأخرى بـ 25 ماسة لتخلد ذكرى ربع قرن من الشراكة مع شوبار: احتفال مزدوج في انسجام تام ” وضحت الدار الشهيرة.

 السعفة مصنوعة من الذهب الأصفر عيار 18 المشهود بمطابقته للمعايير الإنسانية والبيئية، والتي لن تكون مثبتة على وسادة من الكريستال الصخري مثلما جرت العادة، بل على قاعدة من الكوارتز الوردي.

“وفقا للأسطورة اليونانية فان هذه الجوهرة الوردية الناعمة المنحوتة بدقة ولدت من يدي افروديت نفسها آلهة الجمال والحب” شرحت دار المجوهرات. ” الكريستال مأخوذ من الكلمة اليونانية “كريستالوس” والتي تعني الجليد أي جليد الآلهة. الكوارتز تم اختياره كرمز للحب الغير مشروط الذي يجمع مهرجان السينما وشوبار منذ 1997″.

لماذا ومنذ متى السعفة الذهبية بمهرجان كان؟

خلافا لما يمكن أن نعتقده، فان السعفة الذهبية أصغر سنا من المهرجان نفسه، من سنة 1946 تاريخ إنشاء المهرجان والى سنة 1954 كان المتوجون يتلقون شهادة ” الجائزة الكبرى للمهرجان السينمائي الدولي” مع تصميم فني جديد كل عام من فنان معاصر.

في سنة 1954 أراد منظمي المهرجان أن يجعلوا الجائزة خاصة أكثر وان يعطوا أكثر بريق لهذا الحدث السينمائي الذي يزداد أهمية، فكلفوا العديد من صانعي المجوهرات لتصميم جائزة جديدة تكون في شكل سعفة للتذكير بالسعفة المتواجدة على شعار مدينة كان منذ سنة 990.

شعار مدينة كان
شعار مدينة كان

المبدعة لوسيان لازون هي من رسم أول سعفة ذهبية لمهرجان كان. ترتكز ورقة النخيل على قاعدة من الطين أنجزها النحات جابريال سيباستيان سيموني شهر بسيباستيان.

السعفة الذهبية القديمة على قاعدة دائرية من الطين
السعفة الذهبية القديمة على قاعدة دائرية من الطين

أول سعفة ذهبية في التاريخ تم منحها سنة 1955 للمخرج الأمريكي ديلبرت مان عن فيلم مارتي.

ثم  ونظرا إلى أنها لم تكن موضع إجماع ونقص الموارد المالية، من 1964 إلى 1974 تم التخلي عن السعفة وقرر مجلس الإدارة الرجوع إلى ” الجائزة الكبرى للمهرجان” في شكل شهادة وتصميم فني.

ليس إلا بداية من سنة 1975 رجعت السعفة الذهبية بصفة نهائية، بل وأصبحت شعار المهرجان منذ سنة 1980.

شعار مهرجان كان مع السعفة
شعار مهرجان كان مع السعفة

مع مرور السنوات تطورت السعفة الذهبية، ففي بداية الثمانينات الشكل الدائري للقاعدة التي تحمل السعفة تغير تدريجيا ليصبح هرميا في 1984، وفي 1992 أصبحت من الكريستال. في نفس السنة السعفة نفسها سيتم تحديثها.

السعفة الذهبية في 1979
السعفة الذهبية في 1979
سعفتان ذهبيتان مع قاعدة هرمية
سعفتان ذهبيتان مع قاعدة هرمية

منذ سنة 1997 فقط تمت إعادة رسم السعفة الذهبية من طرف كارولين جروسي شوفوليه رئيسة دار المجوهرات شوبار والتي منذ هذا التاريخ أصبحت حصريا من صنعها وتقدمها كل سنة للمهرجان في إطار شراكة رسمية.

السعفة الذهبية الحالية
السعفة الذهبية الحالية

بداية من سنة 2000 نسختين مصغرتين تسميان السعفتين المصغرتين «mini-palmes» يقع منحهما لجوائز أحسن ممثل، وبداية من سنة 2018 يقع منح هاتين السعفتين المصغرتين لجوائز المتوّجين في المسابقات الرسمية للأفلام الطويلة.

سعفة ذهبية وسعفتان مصغرتان
سعفة ذهبية وسعفتان مصغرتان

في 2017 وبمناسبة الدورة 70 للمهرجان الجائزة الثمينة سترصع زيادة عن ذلك بالألماس. “الـ118 غرام من الذهب الخالص لهذه السعفة الاستثنائية سترصع بـ167 ماسة تزن 0,694 كارا  وكأنه غبار من النجوم على الأوراق وعلى الجذع” أكدت دار المجوهرات شوبار.

السعفة الذهبية لسنة 2017 مرصعة بالألماس للاحتفال بالذكرى 70 للمهرجان.
السعفة الذهبية لسنة 2017 مزروعة بالألماس للاحتفال بالذكرى 70 للمهرجان.

صممت من طرف امرأة ثم تم تحديثها من طرف امرأة أخرى، بالرغم من ذلك لم يقع منح السعفة الذهبية للسيدات إلا مرتين بل وتحديدا مرة ونصف: في 1993 لجين كامبيون عن فيلم البيانو بمشاركة السينمائي الصيني تشن كايج الذي استحقها عن فيلم الوداع يا حبيبتي وفي 2021 لجوليا دوكورنو عن فيلم تيتان.

مراحل صناعة السعفة الذهبية:

بقيمة تقارب الـ 20000 يورو، السعفة ذات جذع له قاعدة على شكل قلب للتذكير بان “شوبار تحب السينما”، تزن 118 جرام من الذهب الأصفر وقياسها 13,5 سنتيمتر طول و9 سنتيمتر عرض وتمت صناعتها من سبيكة ذهب عيار 18 (75% ذهب و25% من النحاس والفضة) تذاب على 760 درجة حرارية في قالب من الجبس يحتوي مسبقا نسخة عنها من الشمع التي تذوب بمفعول الحرارة لكن يبقى شكلها.

السعفة فيما بعد يقع بردها وحفرها وتهذيبها ثم تثبيتها بجذعها المنحني قليلا وأوراقها الـ19 المنحوتة، على وسادة من كيلوجرام كريستال مصقول على شكل ماسة. بالنسبة لسنة 2022 الكريستال استبدل بالكوارتز الوردي. الجائزة موضوعة إذن في علبة من الجلد الأزرق. وتستوجب ليس اقل من 40 ساعة عمل خمسة حرفيين من دار شوبار ليشكلوا باليد كنز المهرجان الأكثر طلبا.

في الأسفل بعض الصور لبيان بعض مراحل صنع السعفة الذهبية (صور شوبار):

سعفة كان 2
رسم السعفة الذهبية لـ2022

صنع السعفة من الشمع
صنع السعفة من الشمع
تثبيت سعفة الشمع على قالب الجبس.
تثبيت سعفة الشمع على قالب الجبس
صب الذهب المشهود باحترامه المعايير الإنسانية والبيئية في القالب .
صب الذهب المشهود باحترامه المعايير الإنسانية والبيئية في القالب
السعفة بعد التسخين
السعفة بعد التسخين
عمل شكل السعفة.
عمل شكل السعفة
السعفة الذهبية قبل تهذيبها .
السعفة الذهبية قبل تهذيبها
السعفة الذهبية بعد التهذيب
السعفة الذهبية بعد التهذيب
ترصيع الألماس على السعفة الذهبية 2022
ترصيع الألماس على السعفة الذهبية 2022
ترصيع الألماس 2 على السعفة الذهبية 2022
ترصيع الألماس على السعفة الذهبية 2022
السعفة الذهبية 2022 بعد ترصيعها بالألماس
السعفة الذهبية 2022 بعد ترصيعها بالألماس

من هو سعيد أو سعيدة الحظ الذي سيحمل هذه السعفة الذهبية الجميلة والفريدة؟ الإجابة في 28 مايو 2022 !

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى