نقد

مقترح للنقاش على هامش المهرجان القومي للمسرح المصري

محمد الروبي

طوال متابعتي لعروض المهرجان كنت حريصا أن أشاهد ما لم أستطع مشاهدته طوال الموسم، خاصة من إبداعات شباب ينتمون إلى الجامعة أو للمسرح الخاص أو للثقافة الجماهيرية.. وجاءت كافة اختياراتي العشوائية جميعها تقول لي إن مسرح الشباب بخير. وتؤكد وجهة نظري أن التسابق ليس هو المسعى. وكثيرا ما دعوت لإلغائه، لنبقى على فكرة الكرنفال، فكرة الـ(بانوراما) فكرة أن تلك هي بضاعتنا التي لا يتاح للكثيرين منا رؤية أغلب أصنافها المتنوعة.

 

كنت دوما أرى أن المهرجان القومي هو تجميع لكل إنتاج العام من المسرح المصري بمختلف جهات إنتاجه، فالعرض من خلاله هو جائزة بحد ذاته. واقترحت مرارا أن يكون هناك قناة لترشيح الأجدر بالمشاركة من خلال، أولا: الاعتماد على نتائج المسابقات النوعية كمسرح الجامعة ومسرح الثقافة الجماهيرية.. وغيرها. بمعنى أن تشارك العروض الحاصلة على ترتيب متقدم في هذه المسابقات فورا ومن دون لجنة مشاهدة مضافة.

 

أما جهات الإنتاج الأخرى التي لا يتاح لها تسابق ما (كالمسرح الحر والخاص والبيت الفني) فيتم الترشيح منها عبر لجنة اختيار مختارة بعناية، ويتم الاختيار بينها إما بالمشاهدة المباشرة أو عبر نسخة مصورة من عرض انتهى تقديمه منذ فترة. مع عدم التقيد بعدد ربما يسمح بقبول عروض ضعيفة لاستيفاء العدد المطلوب أو حتى باستبعاد عروض جيدة لأن العدد المحدد لا يسمح.

وأيا ما كان الأمر، وسواء كانت وجهة نظري تلك صائبة أو سيعارضها كثيرون، يبقى أن الناتج الحقيقي لفكرة المهرجان أو الكرنفال أو البانوراما هو تأمل ودراسة مسرحنا المصري لنقف بعدها وقفة تستهدف وضع الأيادي على مكامن الضعف والقوة. ومن هذا المنطلق أقترح على الفنان احمد عبد العزيز أن يعقد مؤتمرا للمسرحيين عقب نهاية المهرجان مباشرة، يطرح فيه هو تقريرا عن المهرجان وآليات عمله والملاحظات التي لاحظها هو وفريقه طوال مدة المهرجان.

 

وكذلك يستمع للمتابعين الذين لهم بالمقابل ملاحظات ومن ثم مقترحات لتطوير شكل وآلية عمل المهرجان. وأظن أن هذا المؤتمر المصغر سيكون ختاما لائقا لعمل يفترض أن الهدف منه هو مستقبل المسرح المصري، بحيث تأتي الدورة المقبلة تستبعد الأخطاء وتدعم الإيجابيات. وهكذا دورة بعد دورة يصبح المهرجان وسيلة للرصد لا للتسابق. أداة للمعرفة من أجل التطوير والبناء لا مجرد مسابقة تنتهي بجوائز يفرح بها قلة ولا يستفيد من معناها الأغلبية.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى