نقد

منة شلبي.. “الإيمي” ترشيح بطعم الفوز

إعلان الجوائز 22 نوفمبر.. وثلاث منافسات على “إيمي” أفضل ممثلة.. ورقم قياسي لعدد الدول المشاركة

أسامة عبدالفتاح

يترقب المصريون حفل إعلان جوائز “إيمي” الأمريكية يوم 22 نوفمبر المقبل بنيويورك بعد ترشيح النجمة منة شلبي لها في فئة أفضل ممثلة عن دورها في مسلسل “في كل أسبوع يوم جمعة”. ويسبق الحفل مهرجان لمدة عشرة أيام على الموقع الإلكتروني للأكاديمية الدولية لفنون وعلوم التليفزيون لعرض مقدمات المسلسلات والبرامج المرشحة ولقاءات مع المرشحين.

والمعروف أن ترشيحات جوائز “إيمي”، الموازية لجوائز “أوسكار” السينمائية لكن في قطاع التليفزيون، أُعلنت الخميس الماضي، حيث بلغ عدد المرشحين 44 في 11 فئة من 24 دولة، في رقم قياسي جديد لعدد الدول الممثلة في اللائحة.

6f3bacf5
منة شلبي “ملصق مسلسل في كل أسبوع يوم جمعة”

ويبلغ إجمالي عدد المرشحات في فئة أحسن ممثلة 4 وليس 5 مثل الأوسكار، حيث تتنافس مع منة كل من: فاليريا بيتوتشيللي عن “مفكرة تومي” من الأرجنتين، وآن جارابين عن “البلد الأم” من إسبانيا، وهيلي سكويرز عن “للكبار فقط” من المملكة المتحدة.

وجاء ترشيح منة بطعم الفوز، ورحبت وهنأت واحتفلت به جميع الأوساط الفنية والثقافية المصرية، حيث أن فوز أو ترشيح الممثلين المصريين لهذه الجوائز الأمريكية الشهيرة نادر جدا، والقائمة التي تضم من حققوا هذا الإنجاز قصيرة للغاية ولا تضم سوى عدد ضئيل من النجوم أبرزهم وأهمهم على الإطلاق بالطبع هو عمر الشريف.

عمر الشريف

فقد ترشح بطل “في بيتنا رجل” لأوسكار أفضل ممثل في دور مساعد عام 1963 عن فيلم “لورانس العرب”، وفاز بثلاث من جوائز “الكرة الذهبية” أو “جولدن جلوب” الأمريكية: الأولى عن نفس الفيلم، والثانية كأحسن نجم صاعد عام 1963، والثالثة كأفضل ممثل في فيلم درامي عام 1966 عن فيلم “الدكتور زيفاجو”.. كما فاز بالأوسكار الفرنسي (سيزار) عام 2004 كأفضل ممثل عن فيلم “السيد إبراهيم وزهور القرآن”، وحصل على أسد فينيسيا الذهبي عن مجمل أعماله عام 2003.

أما أكبر تكريم دولي للشريف، فكان حصوله – في نوفمبر 2005 – على ميدالية “سيرجي آيزنشتاين” من منظمة اليونسكو تقديرا لإسهاماته البارزة في إثراء صناعة الأفلام والتنوع الثقافي حول العالم.. وهي تحمل اسم المخرج الروسي الكبير آيزنشتاين، وتم الاتفاق بين اليونسكو وستوديو “موسفيلم” الروسي الشهير على أن تُمنح في أضيق نطاق، ولم تحصل عليها سوى 25 شخصية دولية فقط.

منة شلبي 1

أعرف بالطبع أن رامي مالك فاز بأوسكار أفضل ممثل عن فيلم “رابسودي بوهيمية” عام 2019، وأن رامي يوسف فاز – في العام التالي – بجائزة “جولدن جلوب” أحسن ممثل في عمل كوميدي أو موسيقي عن مسلسل “رامي”، لكنهما يظلان أمريكييْن من أصل مصري، ولا أعتبرهما – شخصيا – ممثليْن مصرييْن بالمعنى المعروف والمفهوم للكلمة.

لكن منة ليست أول مصرية تترشح لجوائز “إيمي” كما أشارت بعض الصحف والمواقع، فقد فازت بها مهندسة الديكور والمخرجة منى مكاوي في يوليو الماضي في فئة العمل الوثائقي التاريخي عن فيلم “رقابة”.

منى مكاوي
منى مكاوي

وكان مهرجان القاهرة السينمائي الدولي قد كرم منة شلبي خلال دورته رقم 41 عام 2019 بمنحها جائزة فاتن حمامة للتميز تقديرا لمسيرتها الفنية الحافلة بأعمال سينمائية متميزة، حيث تُعد من أشهر نجمات السينما المصرية منذ مطلع الألفية الجديدة بعد أن تألقت في فيلم “الساحر” عام 2001.. كما قدمت العديد من الأدوار المهمة والصعبة في أفلام مثل “بنات وسط البلد” و”بحب السيما” و”واحد من الناس” و”هي فوضى” و”آسف على الإزعاج” و”ميكروفون” و”نوارة” و”الماء والخضرة والوجه الحسن” و”الأصليين” و”تراب الماس”.

منة شلبي 1

فازت بالعديد من الجوائز المصرية والعربية، ومنها أحسن ممثلة في مهرجان دبي عام 2015 عن فيلم “نوارة”، ونفس الجائزة عن نفس الفيلم من مهرجان تطوان عام 2016. وكرّمها المهرجان الأخير عام 2018 خلال ما يمكن تسميته “يوم منة شلبي في تطوان”، والذي كنت شاهدا عليه، حيث أقامت لها إدارة المهرجان ظهر يوم الختام ندوة بدار الثقافة في المدينة للإجابة عن أسئلة الجمهور المغربي، وفي مساء نفس اليوم شهد حفل الختام تكريمها بعرض فيلم تسجيلي عنها ومنحها درع المهرجان.

منة شلبي 2

وكانت قد تحدثت خلال الندوة عن بداياتها وكيف اكتشفها المخرج الراحل رضوان الكاشف ومنحها دورا رئيسيا في فيلم “الساحر”، ثم شاركت في فيلم “بحب السيما” للمخرج أسامة فوزي، لتنطلق بعد ذلك في سماء السينما والنجومية.

وقالت إن الجيل الذي سبق جيلها سينمائيا كان أكثر حظا بوجود ثراء كبير في المخرجين الكبار والمؤلفين الذين يمكن تحويل أعمالهم إلى أفلام بعكس ندرة ذلك الآن، مشيرة إلى أنها لا تتردد في قبول أي عمل فني مأخوذ عن أصل أدبي إذا كان يصلح لذلك، وضربت المثل بمسلسل “واحة الغروب” القائم على رواية بنفس الاسم للكاتب الكبير بهاء طاهر.

منة شلبي 1

وأضافت أن المرأة لا تأخذ حقها حاليا في صناعة السينما المصرية، موضحة أنه من بين كل 30 فيلما مثلا لا يكون هناك سوى واحد فقط مكتوب لامرأة. وأشارت إلى أنها سعدت بالعمل مع المخرج مروان حامد في فيلمين متتاليين هما “تراب الماس” و”الأصليين”، وأنها على استعداد للعمل معه عشرات المرات لإيمانها بأنه مخرج مهم، وبأنه إذا كان هناك مخرج مصري سيصل في أحد الأيام إلى العالمية فسيكون هو.

منة شلبي 3

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى