رأي

نيتفيلكس هل تكون حصان طروادة الذي يدمر صناعة السينما الامريكية

شروق الشناوي

مع ظهور التليفزيون في خمسينات القرن الماضي لاقى رواجا كبيرا خاصة في الولايات المتحدة الأمريكية منذ بداية انتشاره حيث جذبت أعجوبة العالم الجديد اهتمام الجميع، وتخوف صناع السينما من أن يحل التليفزيون محل شاشات العرض وتتراجع أرباح السينما وتقل أهمية الفن السابع أو ربما تتلاشى وتنتهي ويتجه الجميع لجهاز التلفاز بدلا من الذهاب الى دور العرض السينمائي،  ودفع ثمن تذكرة السينما، والحقيقة ان صناعة السينما قد تأثرت بالفعل لبعض الوقت بظهور التليفزيون ويقال ان التلفاز قد حطم العصر الذهبي لهوليوود.

ولحسن الحظ لم يمر وقت كبير إلا وعاد للشاشة الكبيرة سحرها فتطورت صناعة السينما وعاد رواد دور العرض وزاد عددها في العالم كله ولم يعنى ظهور التليفزيون انتهاء صناعة الأفلام كما تنبأ البعض

ومع التطور التكنولوجي والثورة الرقمية التي ظهرت وتطورت بشكل مذهل خلال العشر سنوات الأخيرة تحديدا وظهور شبكات البث التليفزيوني عبر الانترنت مثل Netflix وHulu، تجددت مخاوف صناع السينما حول مستقبل الصناعة وتأثرها فيرى البعض أن السينما فقدت بريقها الذي حظيت به في العقود السابقة أمام وسائل الإعلام المختلفة التي فرضت وجودها بقوة، بينما يرى آخرون أن السينما ستبقى هي الفن الأكثر تأثيرا وستظل لها خصوصيتها ومكانتها وتأثيرها مهما بلغت وسائل الإعلام الأخرى من تطور.

وحسب التعريف وطبقا لتعريف الموقع الرسمي؛ Netflix هي خدمة بث تتيح من خلالها لعملائها مشاهدة مجموعة متنوعة من العروض التلفزيونية والأفلام والوثائقيات وغيرها من الأعمال الحائزة على جوائز من خلال الآلاف من الأجهزة المتصلة بالإنترنت. وستستمتع من خلال Netflix بمشاهدة محتوى غير محدود دون أي مقاطعة بإعلانات تجارية. ستجد دومًا شيئًا جديدًا لتكتشفه؛ ويتم إضافة المزيد من العروض التلفزيونية والأفلام كل شهر.


وجدير بالذكر ان Netflix تأسست على يد «ريد هاستنغر» عام 1997، في البداية كانت تخصص الشركة في تأجير وبيع الأقراص المدمجة للأفلام والمسلسلات، ولكن في عام 2007 قرر مدير الشركة إيقاف العمل في بيع الأقراص المدمجة والتوجه للبث الحي عبر الإنترنت. أصبحت Netflix رائدة في خدمات البث الحي، خصوصا أنها تبعد عن المشاهد إزعاج الإعلانات التجارية، بالإضافة لأسعار خدماتها الجيدة.

كما اتجهت Netflix بإصدار أفلام في دور العرض أولا قبل عرضها على الشبكة كفيلم Roma الحائز على جائزة الاوسكار لأفضل مخرج والجولدن جلوب وعدة جوائز أخرى.

وفي دراسة أجرتها مجموعة EY للاقتصاد والإحصاء الكمي وجدت ان الأشخاص الذين يشاهدون الأفلام بشكل متكرر في دور العرض يشاهدون أيضًا محتوى أكثر من خدمات البث، وفقًا لـ Variety. كما هو موضح في الدراسة، فإن المشاركين الذين ذهبوا إلى السينما تسع مرات أو أكثر خلال الاثني عشر شهرًا الماضية بلغ متوسط مشاهدتهم لمحتوى البث 11 ساعة في الأسبوع. بالمقابل، بلغ متوسط المشاركين في الدراسة الذين ذهبوا إلى المسرح مرة أو مرتين فقط في العام الماضي 7 ساعات.

السينما خارج المنافسة

وأخيرا مما يعنى انه لا منافسة حقيقية بين السينما وشبكات العرض فمن لا يحب مشاهدة الافلام في دور العرض لن يشاهدها على الشبكات, كما ان في قاعة السينما المظلمة والفشار والصودا في يدك شيء ما تجربة لها بريقها الذي لا يخفت, وأيضا التطور التكنولوجي الذي يحدث لقاعات العرض كصوت Dolby ومقعدك الذي يهتز بفعل التكنولوجيا الجديدة لدور العرض التي تنقلك الى عالم خاص لا يمكن تعويضه بمشاهدتك لأى فيلم في المنزل وكما نجت صناعة السينما من ظهور التليفزيون سوف تنجو وتزدهر أمام أي تكنولوجيا حديثة فالسينما كانت وستظل تجربة لها سحرها الخاص .
.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى