أخبار

السعودية تحصل على الرسومات الأولى لتوسعة المسجد النبوي على يد معماري مصري

كنز نادر يحمل معاني روحانية خاصة، إلى جانب القيمة التاريخية والثقافية، استطاعت المملكة العربية السعودية التوصل إليه، حيث حصلت وزارة الثقافة السعودية على الرسومات المعمارية والصور الفوتوغرافية للتوسعة السعودية الأولى للمسجد النبوي للمعماري المصري المهندس فهمي مؤمن، الذي كلف بعمل التصميمات المعمارية للمشروع الكبير، عام 1952، وسلمت الوزارة الرسومات المعمارية والصور الفوتوغرافية للمسجد النبوي لمكتبة الملك فهد الوطنية في الرياض.

 

وتضم المجموعة 271 من الرسومات الهندسية والتصميمات لكل تفاصيل البناء في الحرم النبوي، وصوراً فوتوغرافية تؤرخ لعمليات التوسعة السعودية الأولى في بدايات خمسينيات القرن الماضي.

 

وتحمل المجموعة أهمية تاريخية كونها تعكس التصورات الأولية لتوسعة المملكة العربية السعودية الأولى للمسجد النبوي، كما تعطي دلالة واضحة على ما توليه القيادة السعودية من اهتمام بالحرمين الشريفين اللذين شهدا أعمال تطوير وبناء غير مسبوقة طيلة الـ 89 عاماً الماضية.

رسم يبيّن التوسعات للمسجد النبوي عبر التاريخ (ما عدا توسعة قايتباي)

وتعود التوسعة الأولى للمسجد النبوي إلى عهد الملك المؤسس الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود، إذ أعلن عزمه على تنفيذ مشروع توسعة المسجد النبوي وتوفي قبل أن ينتهي المشروع، ليكمله من بعده الملك الراحل سعود بن عبدالعزيز آل سعود.

 

وساهمت التوسعة في زيادة مساحة المسجد إلى 3 أضعاف، كما أضيفت أجنحة جديدة إلى جهتي الشرق والغرب.

 

بدأ العمل بتوسعة المسجد بأمر من الملك عبد العزيز آل سعود، في 13 ربيع الأول من عام 1372 هـ الموافق 1952، وبعد أن قاموا بشراء الأراضي وهدمها لتهيئتها للبناء الجديد، بلغت مساحة المسجد الكلية 16326 متراً مربعاً تتسع إلى 28,000 مصلّ. وقد أقيم مصنعاً للحجر قرب المدينة لغايات الإعمار، وأما بقية المواد فكانت البواخر تحملها إلى ميناء ينبع، ومن ثم إلى المدينة بواسطة سيارات كبيرة.

 

وقد بلغت حمولة المواد المفرغة في الميناء لغايات الإعمار أكثر من 30,000 طن. وقد تم الانتهاء من التوسعة في أوائل سنة 1375 هـ الموافق 1955، وبغلت تكلفة هذا المشروع 50 مليون ريالاً سعودياً، وقام الملك سعود بن عبد العزيز آل سعود بافتتاحه في 5 ربيع الأول سنة 1375 هـ، الموافق أكتوبر 1955.

رسم قديم (القرن 17 ميلادي) يُظهر وضعية المسجد النبوي في العهد العثماني

وهذه التوسعة عبارة عن مبنى مستطيل طوله 128 متراً بعرض 91 متراً، وقد فُتح في الجهة الشرقية باب الملك عبد العزيز، وفي الجهة الغربية باب الملك سعود، وكل منها يتكون من 3 أبواب متجاورة، أما في الجهة الشمالية، فقد فُتح 3 أبواب، باب عمر، وباب عثمان، وباب عبد المجيد. وبلغ عدد الأعمدة 232 عموداً على رأسها عقودا مدببة.

 

أما السقف فقد قُسّم إلى مربعات بارتفاع 12.55 متراً، ويغلب على هذه العمارة اللون الأبيض المطعم بقليل من الأحمر والأسود. أما المآذن، قد كانت للمسجد 5 مآذن هُدمت منها 3 مآذن هي التي كانت عند باب الرحمة والمئذنة السليمانية والمجيدية في الجهة الشمالية، وبُنيت مئذنتان في الركن الشرقي والغربي من الجهة الشمالية، وارتفاع كل منها 72 متراً، فأصبح للمسجد 4 مآذن في أركانه الأربعة.

 

وبسبب تكاثر أعداد الحجاج، أصدر الملك فيصل بن عبد العزيز آل سعود بتهيئة أماكن للصلاة غربي المسجد، فهُدمت المباني الموجودة في تلك الجهة وتم إقامة مصلى مظلل، بلغت مساحته حوالي 35,000 متراً مربعاً، بواقع 80 مظلة. وكان العمل به سنة 1973، وبقيت إلى أن أزيلت في التوسعة السعودية الثانية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى