مهرجانات سينما

قرطاج السينمائي يضع اليابان ونيجيريا وشيلي ولبنان تحت المجهر

تواصل أيام قرطاج السينمائية 2019 استضافة سينماءات جنوب آسيا وأمريكا ضمن قائمة ضيوف الشرف إلى جانب بلد إفريقي وآخر عربي، وتستضيف في هذه الدورة كل من نيجيريا عن إفريقيا، لبنان عن المنطقة العربية، اليابان عن آسيا وتشيلي عن أمريكا اللاتينية وبالتالي ترسخ أيام قرطاج السينمائية هويتها الإفريقية والعربية وتنفتح في الآن نفسه على سينماءات جديدة فيكون بذلك مهرجانا ثلاثي الأبعاد كما يصفه الراحل نجيب عياد.

 

وكان المدير العام لأيام قرطاج السينمائية 2019 الراحل نجيب عياد قد أكد في الندوة الصحفية لـ"المهرجان" على هامش "كان السينمائي" في دورته 72 على تميز أفلام البلدان المختارة ضمن فعاليات "سينما تحت المجهر" وثراء تجربتها ورصيدها السينمائي.

 

في أيام قرطاج السينمائية تحضر سينما لبنان تحت المجهر بــ 16 فيلما (10 أفلام طويلة و6 أفلام قصيرة) ومن بينها "غود مورنينغ" (Good Morning) لبهيج حجيج، "طيف المدينة" لجان شمعون، "حروب صغيرة" لمارون البغدادي، "سكر بنات" (Caramel) لنادين لبكي و"موجة 98" لايلي داغر فيما يكون الافتتاح بفيلم "1982" لوليد مؤنس مرشح لبنان لمسابقة أفضل فيلم أجنبي، أوسكار 2020 إلى جانب المعرض التكريمي في الافتتاح والذي يعرض صور أفلام كلاسيكية لبنانية جمعها الفنان عبود أبوجودة. 

 

أمّا الضيف الإفريقي في فعاليات سينما تحت المجهر لأيام قرطاج السينمائية 2019 (دورة نجيب عياد) فسيكون "نوليوود" أو السينما النيجرية في مسماها التقليدي، هذه التجربة الاستثنائية، التي تمكنت من خلال مضامينها الفنية عن واقع القارة السمراء وقضاياها من إحداث حراك سينمائي لافت مكنها من احتلال المرتبة الثانية عالميا على مستوى انتاج الأفلام بعد "بوليوود".

ومن نيجيريا تم اختيار 9 أفلام  منها فيلم الافتتاح "موكاليك " وهو آخر انتاجات كونلي أفولايان، غرين وايت غرين" للمخرج وكاتب السيناريو أبا تي ماكاما، "إزرا"  لنيوتن اي ادواكا، الذي سبق وشارك في لجنة تحكيم تكميل لأيام قرطاج السينمائية سنة 2014 و"October 1"  لكونل أفوليان المتوج بجوائز أفضل سيناريو، ممثل وفيلم في مهرجان افريقيا الدولي للسينما سنة 2014 كما يحضر أحد أبرز مخرجي السينما النيجيرية سي .جي.أوباسي صاحب فيلم "اوجوجو" إلى جانب فريق عمل فيلم Oloture 

 

لا يمكن الحديث عن سينما أمريكا اللاتينية ومشاهدة أفلامها دون أن تكون التجربة التشيلية في مقدمة خيارات محبي السينما والشغوفين بفن سابع مغاير وبديل وفي سينما تحت المجهر، اختارت أيام قرطاج السينمائية 6 أفلام من التشيلي تعكس الحراك العميق عبر أجيال من المخرجين وصناع السينما. 

وتقترح هذه الفعالية على الجمهور ضمن برمجتها فيلم "كابروس دي ميردا" لغنزالو جستنيانو في افتتاح الفعالية وسيكون المخرج حاضرا لتقديم فيلمه كما تضم برمجة سينما التشيلي تحت المجهر "إلموسيتو" EL Mocito   لمارسيلا سعيد وهو فيلم وثائقي طويل انتاج سنة 2012 وسبق وتوج بجائزة الأفق لأفضل فيلم وثائقي في مهرجان دوك في ميونيخ فيما يحضر ميغيل ليتين السينمائي التشيلي من أصل فلسطيني بفيلمه "داوسون اسلا 1" Dawson isla 10   ويصور المخرج التشيلي الكبير راوول رويز في فيلم "Miroirs de Tunis" حوارا بين قصائد الشاعر التونسي عبد الوهاب المؤدب ومدينة مولده، تونس العتيقة. 

 

 

يقودنا وصف السينما اليابانية إلى عالم سحري تتماهى فيه الفنون البصرية ومفردات الحكي والخرافة ..فالسينما اليابانية وهي أٌقدم سينماءات في جغرافيتها الأسيوية تحمل في تجربتها ثراء وتنوعا وهوية منحت صناع أفلامها مكانة خاصة بين التجارب العالمية المؤثرة في الفن السابع فاليابان احتلت دوما مراتب متقدمة عالميا على مستوى انتاج الأفلام الطويلة كما تعد أكثر دولة أسيوية تتويجا بجائزة الأوسكار لأفضل فيلم بلغة أجنبية.

 

 

وضمن فاعلية السينما اليابانية تحت المجهر، 8 أفلام لأجيال مختلفة من صناع السينما من أشهرهم وأكثرهم تأُثيرا كينجي ميزوغوشي أو كما يصفه محبي الفن السابع بمؤسس السينما اليابانية وذلك بعرض فيلمه "أوجستو" Ugetsu Monogatari  إنتاج سنة 1953 والمتوج بالأسد الفضي في مهرجان البندقية السينمائي.

 

ولا يمكن برمجة أفلام يابانية في أيام قرطاج السينمائية دون المخرج الياباني الأكثر شعبية في العالم وفيلمه "رجال الساموراي السبعة" فتأثُير أكيرا كوروساوا في صناعة السينما تجاوز اليابان وحلق بعيدا بأعمال على غرار "راشمون"و"ران".

 

 

أمّا كاتسويا توميتا فهو مثال لافت لصانع أفلام مستقل يعمل سائقا ويستغل مدخراته لإنتاج أفلامه النابعة من واقع اجتماعي يتغلغل في عمق المعيش الياباني على غرار فيلم "Tenzo" المبرمج في سينما تحت المجهر وهو التوجه الفني الذي يتخذه المخرج الشاب ليو ساتو الذي استهلك فيلمه "The Kamagasaki Cauldron War" 5 سنوات من التحضير والانجاز.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى